ألبيت/ مقالات
 خَرْبَطَتْني الجّرائد محمد علي طه

شدّتني منذ سنوات ما تنشره الصّحف على صفحاتها، الأخيرة أو ما قبلها، من موادّ عن التّغذيّة وعن الصّحة الجسديّة، فقرأت عن فوائد الخضروات والفواكه واللحوم ومضارّها وعن أهميّة تناول الأسماك وفوائد زيتها. وإذا كانت معلومات الصّحف دقيقة وليست "حكي جرايد"، كما يقول النّاس، فقد صرت خبيرًا غذائيًّا وأعرف الفيتامينات في كلّ طعام كما أعرف أين يكمن الحديد أو الزّلال، ولكنّ هذه الموادّ الصّحفيّة (ومعظمها أخبار مقتضبة...

  الطّفل والسّكين محمد علي طه

يحزنني ويوجعني النّبأ الخطير عن طفل فلسطينيّ يحمل سكيّنا أو مقصّا أو مفكّا أو مسطرة ويمشي الى ساحة الاعدام. ألأعلام البهيميّ يسمّيه مخرّبا أو إرهابيا.لا يخجلون بعدما أودعوا أخلاقهم وضمائرهم وإنسانيّتهم في ثّلاجة الموتى . ولا يتورّعون على تسمية طفل في الحاديّة عشرة من عمره أو في الثّالثة عشرة بالمخرّب. ويتفاخرون باعدامه. رصاصة. رصاصتان. خمس رصاصات...في الرّأس في والصّدر....يا للبطولة! وأبناء شعبي الذين ما...

  ويل....!!  سيمون عيلوطي

ويل وْرُعْب وْمَحابيس وِبْلاد بُحْكُمْها إبليس لا بِيْنام وَلا نام الجّرْم بِزْرَع شوك، بُحْصُد سَرّيس!! *** لا بِيْنام وَلا نام الجّرْم وِنْيـابـو أطفـال تْرُم(1) يْشَمّر(2) فَخْذ وْيِرْفَع كُم بِالبَنات بَلّش تِحْسيس *** يِهْدِم مَيْتَم يِقْلَع وَرْدْ مَشـانِق مـا إلهـا عَدْ عّ النّخلِه ما خَلّى بَدْ(3) إبليس لابِس تِلْبيس!! *** من شَرّو ما يِنْجى حَدْ بوم صوتو ما بِنْسَدْ يِنْعَق بالشّوب...

 أنا يوسف يا عرب محمد علي طه

عتدتُ في السنوات العجاف اذا ادلهم الجو، وصارت الدنيا توءمًا لسم الخياط ،أن الجأ الى "كتاب الأغاني" لأبي الفرج الأصبهاني أو كتاب"ألف ليلة وليلة" ومؤلفه المجهول أو كتاب "اللزوميات" لزوبعة الدهور وأمام العقل أبي العلاء المعري، لأسري عن نفسي واستعيد تفاؤلي الذي لفعته غمامة رمادية. ولكنني وجدت نفسي في هذه الأيام، ولا أدري السبب، أعود الى سورة يوسف في القران الكريم فأتلوها وأدرسها مثنى وثلاث ورباع، وأغوص في شرحها...

فرسان يعيشون في الظل جواد بولس

القدس في هذه الأيام عروس سجينة، ترقد في قبوها وترقب ثقبًا في السماء يأخذها إلى عشاقها الأنبياء، مَن عشّموها بالبخور والحناء والذبائح، وفي ليلة فكّت فيها ضفائرها، هجرها العشاق على مراكب النار، وصعدوا إلى السماء تاركيها عرضة لسفاح الجن وفسق الأقارب. القدس في هذه الأماسي دامية، تبكي عذاراها وتفتش في أحضان "الجلجثة"عن الحقيقة، وفي بركة السلطان عن بقايا وعد وضمير . فيها، في بيتي الذي يصير من يوم إلى يوم أبرد من...

رُجوع... سيمون عيلوطي

بْرجعِة توفيق الفيّاض* شعّت نَجْمات الإبداع وشو فَرْفَح وَرْد الرّياض كِلْماتو صارت تنذاع *** بعد الغربِة والتّشريد وعيشه مليانِه بالهم قضّاها عن ربعو بْعيد أهوَن منها طَعْم السّم شــوقو عَمّــالو بِيْزيد ممنوع حتى مِ الحِلْم غير الحَسرة والتّنهيد بالغربِه هيكي ما لَم ما لاقى غير التّهديد ما برجع بَرّ وْلا يَم بِدّو الحاكِم تِبقى بْعيـد منفي بالبَرْد وْبِالحَم إصرارك مش راح يفيد لا تعيّش نفسك...

على مفترق المثلث البعيد  بقلم محمد ابوليل

الى من قتلني لماذا لم تحسنِ دفني فظلت طيور الشوق تبحث فوق ثرى قبري أعيش وكأنني حيٌ فأحـــن الى صفحات ألأمس ليس كثيراً أنما من الساعة ستون دقيقة وأبحث عن سطور الزمن الجميل في كل خطوةٌ أمُر بجانب مكتبة ذكريات عقلي يجتاح فؤادي لون اسود غريب كضريرٌ عيناه لا ترى سوى ظلام يوهمني بالنظر أمر بعصاي بين البشر وافتقد لبقايا حواسي التي تبعثرت على مفترق المثلث البعيد فأعشق تبُعثري لأجلها اصطادت الفؤاد بنظرات...

صرخة من فلسطين: ليسقط الاحتلال! جواد بولس

من غير المعقول أن تنجح مقالة أسبوعية واحدة بحصر كل الفوارق بين ما يجري من مواجهات في هذه الأيام على نقاط التماس الفلسطيني الإسرائيلي، وبين ما جرى في موجات الغضب الفلسطيني والمقاومة السابقة، والتي عرّفت، أحيانًا، بانتفاضات وأحيانًا بهبّات، وأخرى اكتفت بكونها مواجهات هنا وعمليات هناك! فلعل أبرز ما رافق أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى، على سبيل المثال، علاوة على اعتمادها الحجر وسيلة للمقاومة الشعبية...

 يا قدس  الشاعر خالد اغبارية

يا قدس لأنكِ أتيتِ قبل البدء قبل القلب والقُبَل قبلي وقبل الكل ولأنكِ أتيتِ خيال الخيال وأتيتِ من محال أحبكِ يا أنتِ .. أنتِ الغرابة والخيال يمر صوتك في الليل منسابا أفرش له كلي قصيدة وكمانا حكاياتك تنفي كل الأتعاب واسمك محفور وسط قلبي مكتوب حبك لن ينتهي لا في الحياة ولا الموت وستبقى قصة حبي كتابا مفتوحا تحكي تفاصيل غرامي حاراتك تنبت بين فراغاتها الياسمين أراها حاضرة الخشوع عند احتضانك.....

ما بعد مظاهرة سخنين جواد بولس

قد تبدو للعديدين،لا سيّما لمن يعاني من ذاكرة ضعيفة، تداعيات الأحداث الدامية في الضفة الغربية والقدس المحتلّتين، سوابق لم تشهدها المنطقة في العقود الثلاثة الماضية، لا بما يقوم به الفلسطينيون في دفاعهم عن أنفسهم ولا ما ينفذه الاحتلال وأدواته من قتل وقمع بحقهم. ولإنعاش ذاكرة من نسي أذكّر أن ما نشاهده اليوم في مناطق التماسّ المختلفة هو ليس أكثر من تكرار لموجات اجتاحت نفس المناطق تقريبًا بوتائر أشد أحيانًا...

اندلاعة، كفى بأكتوبر واعظًا جواد بولس

وكأننا نستعيد تفاصيل مشهد من فصول التيه، وفلسطين ما زالت تستجير بأبنائها العاقلين ليخلّصوها من فُجر مغتصبي أرضها ومن جهل كان، عمليًا، سبب الضياع الأول وما زال أفظع ما يهدد مستقبلها ومجهض الفرج المأمول. لا يمكن التكهّن بما ستفضي إليه التفاعلات الجارية في عدة مناطق من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وأعتقد أن أخطر ما في الأمر هو هذه الحقيقة، لاسيّما أن المحللين والمراقبين ما زالوا يفتشون عن تسمية تليق بما...

أنتِ ملاكِي شعر كمال ابراهيم

لَعَمْرِي ما نَسِيتُ حُبَّكِ القاتِلْ أنتِ حَبيبَتِي اخترْتُكِمِنْ بَبْنِ كُلِّ العَوَاذِلْ. أنتِ مَلاكِي رَسَمْتِ في مُدَوَّنَتِي أبْهَى الرَّسائِلْ. أشتَهِيكِ يا نَحْلَةً تَشتَهِي الرَّحِيقْ، أشتَهِيكِ حُبًّا أوْجُهُ نارٌ وَحَرِيقْ أريدُكِ بَحْرًا أموتُ فيهِ كالغرِيقْ لا أطْلُبُ مُنْقِذًا وَلا شَفيعْ بَلْ أكونُ على صَدْرِكِ الطِّفْلَ الرَّضيعْ. أنـتِ عُمْرِي يا عِطْرَ البَنَفسَجْ شمَمْتُ...

 ثمن الحضارة محمد علي طه

قال العلاّمة المؤرّخ الفيلسوف الاجتماعّي العربيّ عبد الرّحمن بن خلدون قبل ستّة قرون:" إن الحضارة تفرز ما يفسدها".ويؤكد هذا القانون البليغ الذي توصّل اليه عقل العلاّمة الكبير في ذلك الزمن ما يحدث في أيّامنا وما نراه في عيوننا وما نسمعه بأذاننا وما نقرأه على صفحات الصحف والكتب . كان فضاؤنا وهواؤنا ، قبل عقود قليلة ، نظيفا عليلا مريحا منعشا ، وما زلت أذكر سهراتنا وأمسياتنا الجميلة حينما كنا نلتقي على برندة بيت...

لو كنتُ قريباً  الشاعر خالد اغبارية

بدأ الخريف يتوغل أكثر والشتاء سيأتي باكرا تنتعش أرواحنا تهتز قلوبنا تربو كما التراب تُنبت الحنين في قلوبنا وزخّات المطر تختلط بدم الشهيد تعانق روحه قبة الصخرة وينبض قلبه في الأقصى ويُحَلِّق كطائر العنقاء الشتاء ليس واحدا على هذه الأرض فالدم في فلسطين كالياسمين رائحته وعشاقه مبللين بعطر السماء فلكل مدينة طقوسها مساجدها وكنائسها وليس كل مدينة تشبهك يا شهيد وطرقاتها لا تشبه وجه امك ورائحة...

 (المقامة المسواكيّة) جريس نعيم خوري

عدتُ من سهرةٍ قبل قليلْ، مدووشًا متخومًا مصدوعًا عليلْ، بعد طعامٍ شَرَّ منه الدسمْ، وغناءٍ أشرَّ من الحِممْ، وسمّاعةٍ تجلب لك الصممْ، ورقصٍ فيه الكثير من الهوَجْ، والفوضى والنشاز والعوَجْ، ومطربٍ، والحقُّ يقالُ، جميلْ، غنّى أغنيات الطرب الأصيلْ، ليس فيه عيبٌ سوى ذاك الصهيلْ! واكتظاظٍ يكثر فيه التماسّْ، ويقلّ الإحساسْ، وتعلن بعده الإفلاسْ، فكرًا وعقلا ومالْ، (قضينا الصيف على هذه الحالْ!). على كلّ ولاختصار...