- 2020-11-08 13:40:46


عبث الكلمات بقلم: جنان سجيع ابوليل


هي صاحبة الجمال، كل يوم يزداد بها الكمال, تتقن فن الرجال، انوثتها مشتقة من اسمها لا محال، لون بشرتها كلون الرمال، الزواج منها صعب المنال، تتعلق بها رغم تحطيمها للآمال، تتأرجح بين جنون الصيف والدلال، قيمتها لا تقيّم بالمال، هي اسطورة النساء والرجال، فهي التي تربط وتفك الحبال...
هي الماضي، هي الحاضر، تألقها يلفت الناظر، بلمسة سحرية تعقّم الطاهر، هي مطيعة ومن الله تتلقى الأوامر، ترى بداخلها أروع المناظر، تتخطى حدودها شهية الصابر، تتألق بألوانها بابداع القاهر...
هي صاحبة الذوق الرفيع، صديقة الشتاء والربيع، لطيفة كالحمل الوديع، استثنائية ونظراتها تلفت الجميع، براءتها كبراءة الطفل الرضيع، كبريائها يسجد أمام جبروت السميع...
هي للامور دليلة، تعبث مع الاشياء بروح الطفولة، لا تعطي من الغرور اللا كميات قليلة، ممزوج برحيق الأزهار الجميلة، تصنع الطموح من أحلام مستحيلة، دلعها يخفي دموعها الثقيلة، ترقص، تغني، نعزف، لتكسر عدوانية الرجولة...
إن عشتها ستدور في دولاب الذكريات، نظهر بين ملامحها جنون وعبث البصمات، من الظلم، من الكبرياء ومن القدر لمسات، ومن الزمن خطوط تكرهها جميع السيدات، لديها من الجحيم نيران ومن النعيم جنات، جميلة دون زينة المجوهرات، لا يخلو الأمل عندها ولو للحظات، هذه هي التي جمعت من الشجن والغبطة صفات، أمامنا لا بل خلفنا أو ربما بجانبنا لها بصمات، هي التي أطلق عليها البعض لقب مأساة، والبعض تركها ليركن بجانب الأموات، وآخرون بمساعدتها قاموا بتجميع أجمل اللحظات، وأتقنوها بكل المعزوفات، الحزينة منها والمليئة بالابتسامات، إن لم تعرفها بعد! فلن تكتفي بالكلمات، فهي الأسطورة التي تتخبط بالمعجزات، عمرها لا يعد بالساعات، إنما هي ذاتها الحياة !!!

تعليقات الزوار
أضف تعليق

الاسم / الاسم المستعار : *

مكان الاقامة :

عنوان التعليق : *

التعليق الكامل :