- 2020-11-05 12:33:32


وقفوهم إنهم مسؤولون بقلم : حسين يحيى ابو الشيخ


بِسْمِك اللـهم وبحمدك..
وقِفوهم إنهم مسؤولون.
حضرة رئيس المجلس المحترم،سلام الله عليك.
وأسعد الله أوقاتك بكل خير.
قبل شهرين تقريباً نشرتُ في موقع الواد منشور او بيان(سميه ما شئت)ودونت فيه عشرة مطالب(اعيد نشرها في التعقيبات)،صدقاً حضرة الرئيس ،التفاعل الايجابي لغالبية الناس لم يفاجئني،بحيث أن هذه المطالب تمثل كل شخص غيور على بلدنا ويسعى للرقي بها،
نعم كان هناك أيضاً من انتقدني لهذا البيان وهم قلّة من المنتفعين الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا،يقدمون مصلحتهم الشخصيه على مصلحة البلد،
ومنهم أيضاً من هم خاصتك وبدوا بالمدافعين وكأننا في جلسه قضائيّة وكأنّك المتهم!!،حضرة الرئيس انا لا اتهمك ولكن انتقد تقصيرك في عدة مجالات،وبين التقصير والاتهام فرق كبير وكبير جداً،
وآمل بيوم من الايام أن تخرج على الملأ من أجل توضيح هذه التقصيرات،ثم الإنجازات والوعود التي قطعتها وفشل إدارتك في إدارة أزمة الكورونا والتي أدرك فشلها الطفل الرضيع،ثم ميزانياتها وأين صُرفت,ولربما تقنعني وغيري عكس ما يشغل بالنا،وتقطع الشك باليقين.
حضرة الرئيس،عندما نشرتُ تلك المطالب ووصلت إليك قد كان لديك حلان لا ثالث لهما،
الاول أن تلعب دور القائد الذي يسكن برجه العاجي ويأبى النزول لمناقشة مطالب مواطن بسيط والتي بالأحرى مطالب تمثل كافة الناس،وتريد اقناع نفسك والناس أن لا وقت لديك وهمك أكبر من مناقشة هكذا مطالب .
والثاني،أن تكون المسؤول الأول والقائد الذي يترجل من على صهوة جواده وبكل تواضع،ويناقش مطالب مواطن بسيط،عندها ستكبر بأعين الناس كافّة،من مؤيد لك ومعارض.وما فاجئني وللأسف أبى شخصك الكريم إلا أن يتبنى الحل الأول،ولو كنت مكانك(لا قدر الله)لأخترت الحل الثاني وهو رمز التواضع.
حضرة الرئيس اليوم يصادف سنتين على تسلمك زمام الامور لمجلس بلدنا وأصبحت الرجل الأول والمسؤول.
وبكل أسف أقول لك حضرة الرئيس أن المواطن المهلاوي يرى "ضبابية"وتخبطات في إتخاذ القرارت،من إستلام الميزانيات وكيفية صرفها،أضف إلى ذٰلك ضرائب الأرنونا وكيفية إستلامها وصرفها،وبناء مشاريع ،وتعاملك بل قُل تساهلك وغض الطرف عن المتامدين على الملكية العامة،
وبما أنني إنسان "محايد"ولست محسوباً على أحد أطلب منك أن تزيل تلك "الضبابية".لجعل شفافية في قراراتكم ثم بناء وإعادة الثقة بين إدارتك وبين مؤيديك ومعارضيك على حدٍ سواء.
ليكن معلوم لديك أنه بدأت أصوات تعلو من مؤيدين ومعارضين لك يشككون في مصداقية إدارتكم.
وأنا أقترح عليك التالي..
سأعطيك مثلاً بسيطاً ولك القرار في ذٰلك،
في دولة ڤنزويلا كان هناك رئيس أسمه"هوغو تشاڤيز"
قبل وفاته بسنوات كان له برنامج إذاعي في "الراديو" إسمه:
Aló Presidente
برنامج أسبوعي يتضمن اتصالات من مواطنين وهو يستمع لشكواهم بكل أدب وتواضع،رغم كل التحديات الخارجية والداخلية لفنزويلا وجد الرئيس هوغو تشافيز الوقت لسماع شكاوى المواطنين، وبما أننا لا نملك "راديو"
ولا بنك ولا محطة وقود ولا منتزهات ولا...
يكفيك حضرة الرئيس أن تخرج علينا مره بالشهرين او حتى نصف سنه ب(فيسبوك لايف) المواطن يسأل وانت تجيب.
طبعاً بنطاق الاحترام والادب.
وبذالك ستكون حضرتك الرئيس المتواضع الذي يسمع لشكاوى ناخبيه وغير ناخبيه.
أما بالنسبه لاستلام الميزانيات وصرفها!!
فأقول لك التالي...
هنالك زميلة لي سابقه قد هاجرت الى (استراليا) والتقيت بها مرة وكلمتني على الحياة والنظام هناك، ومن بين ما حدثتني به هو أن الحكومة هناك وبكل شهر ترسل للمواطنين "كشف" بالمستندات والارقام والرسوم البيانيه عن الضرائب التي دفعها المواطن وأين صرفت،مستندات أرقام ونِسب مئوية،إن كانت الحكومة الاستراليه قادرة على فعل ذٰلك لملايين الناس هناك،فأنت وإدارتك قادرين على فعل ذالك لمجموعة ناس أقل بكثير،بل ما نريده منك أبسط بكثير،ما نريده هو كشف مره كل نصف سنه.
ملخص هذا البيان حضرة الرئيس هو (ليس)إتهام إدارتك والتشكيك بمصداقيتها،إنما الشفافية وبناء الثقه بيننا كمواطنين وبين إدارتكم.
ملخص البيان أن تنشر بياناً يتضمن مستندات وأرقام عن الميزانيات التي أُستلمت على مدار سنتين وأين صرفت.
وعن المناقصات والمشاريع والتي اتمت وعن المبالغ التي صُرفت وبكل شفافيه،هذا ليس إتهاماً إنما حق لمن يدفع الضرائب أن يعلم ومن حقه أن يكون على دراية بكل التطورات في بلدنا.
وخلاصة البيان أيضاً أن تنزل من برجك العاجي لتكلم "جميع"الناس وتجيب على أسألتهم ولتزيل شكوكهم وتسمع شكواهم.
وأخيراً سيدي الرئيس أعيد وأكرر أنني لا يهمني في ذٰلك غير مصلحة عين ماهل وليس لي أي مصلحة شخصيه.
والله على أقول شهيد.
أتمنى لك الخير كل الخير وأن تنجح في كل ما ذُكر أعلاه.
أُذكِّرك ونفسي بتقوى الله.واعلم أنك ستُسْأل عن تضييع الأمانة.
ولِلأمانة سيدي الرئيس،عزائي، بل وعزائك الوحيد في رئاسة مجلس بلدنا،أن البديل من العائلة (المنافسة) وعلى مدى تاريخ بلدنا، لا يسمن ولا يغني من جوع،بمعنى انه لو كان رئيساً مكانك لن يكون بلدنا بأفضل مما هو عليه اليوم ،لان هذا من مساوىء العائلية،وانتخاباتها التي لا تمت للديمقراطية بِصلة،
وبرأيي نحن في أمس الحاجة لنفكّر خارج العلبة.
يجب علينا أن نخرج البديل من عنق الزجاجة.
وأن ننحت الصخور في رؤوسنا لنُخرج البديل ،
وإلّا.. أجيال بعدها أجيال ستقبع في التعصب القبلي والعائليه.ولن نرتقي ببلدنا.
وأخيراً..
لنجعل نقاشنا وتعقيبنا راقيا ولا داعي للتجريح والمناكفات، دمتم في رعاية الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تعليقات الزوار
أضف تعليق

الاسم / الاسم المستعار : *

مكان الاقامة :

عنوان التعليق : *

التعليق الكامل :