- 2018-03-29 14:59:05


قصيدة الأمّ (بقلم الأستاذ محمود أبو ليل)


كانت أصعب لحظة في حياتي يوم ماتت أمّي.
فقدْتُ رباطا من أربطة الرحمة .
قال عنها نبي الرحمة " ماتت التي كنّا نرحمك لأجلها."
انا ما عرفت الخوف ولا الضعف لمّا كانت أمي , فقدها أوهن حبل الوصل.
علّني استحضر أمتع اللحظات مع أمّي في هذه القصيدة.
بدأت القصيدة مُشيدا بدور المعلمّات الأمهات وعلاقتهن بأبنائهن الطلبة.
.......................................................................................................

معلّمتي...
هلْ أناديكِ مُعلّمتي؟
أمْ أُناديكِ مُربّيتي؟
أمْ أقول لك بصدقٍ
أنتِ أمّي.... أنت أمّي...

أنتِ المنارةُ التي أضأتِ الدّربا
أنتِ الحنانُ الذي عَمّر القلبا
يا رسولا رسّخ الأدبا
كيف لا أقول لك ؟
أنت أمي .....

إنْ جهلْتُ تُعلّميني
إنْ هفوْتُ تسامحيني
إن جفوْتُ تَصليني
كيف لا أقول لكِ؟
أنت أمي... أنتِ أمّي....
فهل تقبليني؟

 

مُعلّمتي,
أنا ما كنْتُ يوما لأنكرَ حبَّ أمّي .
بِرُّها أصلٌ لديني
صوْتها أروع لحنِ
وصْلها كفرضِ عيْنِ
تحت قدمَيْها جِناني
ونظرةٌ لها عبادة

إيه وربّي...
برّها أصلُ العبادة
قولها خيرُ الشهادة
حملتني في شهورْ
كان ذا سعد الأمورْ
توّجتها بالولادة.

قالتِ الداية : "ماتت"
قالوا:" بل مات الوليد"
عطّسوها فأفاقتْ
ووُلِدتُ مِنْ جديد
والدموع قدْ توارت
بفضلِ أُمّي والإرادة

أنتِ يا أمّي سراجي
أنتِ لغزٌ كالأحاجي
أنتِ دربي وفِجاجي
قد رسمْتِ لي السَّعادة

 

إنْ كتبْتُ عنك سِفْرا
أو تلوْتُ الآيَ دهرا
ذكرُك أصبح ذِكرا
في رمضان أو جُمادى

هذي أمّي يا إلهي...
هذي أمّي يا رحيمْ
أنتَ عزّي أنتَ جاهي
فلْتُسَكنّها النّعيمْ
كاتبا لها السَّعادة

هذي أمّي يا غفورْ
هذي أمّي يا كريم
فلْتُزَيّنْها بنور
ولْتُجنّبَها الجحيمْ
بفضلِ عفوِكَ والرَّشادة

عيدُها في كلِّ يوْم
عُودها فاحَ بدوْم
فلْنُهنّئْها بقوْم
سلّموا لها الرِّيادة
...........................................................................................

عين ماهل / الجليل
الرابع من رجب 1439 هجـ.
الحادي والعشرين من آذار 2018.

تعليقات الزوار
أضف تعليق

الاسم / الاسم المستعار : *

مكان الاقامة :

عنوان التعليق : *

التعليق الكامل :